محمد جواد مغنيه

140

الجوامع والفوارق بين السنة والشيعة

الإمامة بعد انقراض زمن السابق . ثم قال : « اعلم أن من مشاهير الأحاديث بين السنة والشيعة أن من مات ، ولم يعرف إمام زمانه فقد مات ميتة جاهلية ، ونحن بحمد اللّه نعرف إمام زماننا في كل وقت ، فلم يمت أحد من الإمامية ميتة جاهلية ، بخلاف غيرنا ، فإنهم لو سئلوا عن إمام زمانهم لسكتوا ، ولم يجدوا إلى الجواب سبيلا . أما قول بعضهم : إن إمامهم القرآن العزيز ، فلا يلتفت إليه ، لأن القرآن قد نطق بأن الإمام غيره ، قال عز من قائل : أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ على أنه لو سلم ذلك للزم اجتماع إمامين في زمان واحد ، وهو باطل بالإجماع منا ومنهم ، كما صرحوا به في كتب أصولهم . ذلك أنهم قالوا بأئمة الأربعة أبي بكر وعمر وعثمان وعلي في وقت وجود القرآن فيلزم ما ذكرناه من اجتماع إمامين في وقت واحد » .